الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

264

معجم المحاسن والمساوئ

2272 الكبر ( بسكون الباء ) والتكبّر « 1 » قال اللّه تعالى : وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ * وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ . لقمان : 18 - 19 وقال تعالى : وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولًا . الاسراء : 37 وقال تعالى : فَادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ . النحل : 31 .

--> ( 1 ) الفرق بين العجب والكبر التكبّر : قال في جامع السعادات ج 1 ص 344 : الكبر الركون إلى رؤية النفس فوق الغير ، وبعبارة أوضح : هو عزة وتعظيم يوجب رؤية النفس فوق الغير واعتقاد المزية والرجحان عليه ، فهو يستدعي متكبرا عليه . وبه ينفصل عن العجب ، إذ العجب مجرد استعظام النفس من دون اعتبار رؤيتها فوق الغير ، فالعجب سبب الكبر والكبر من نتائجه . ثمّ الكبر - أي العزة الموجبة لرؤية النفس فوق الغير - هو خلق الباطن يقتضي أعمالا في الظاهر هي ثمراته ، وتسمى تلك الأعمال الظاهرة الصادرة منه تكبرا ، ولذا من تعزز ورأى نفسه باطنا فوق الغير ، من دون صدور فعل على جوارحه ، يقال له ( كبر ) وإذا ظهرت الأعمال يقال له ( تكبر ) .